خبر دولي

لمؤسسة الدبلوماسية والمنظمة الدولية للهجرة

المغرب نموذج رائد في مقاربة إنسانية لتدبير الهجرة وحماية الضحايا

المؤسسة الدبلوماسية والمنظمة الدولية للهجرة

المغرب نموذج رائد في مقاربة إنسانية لتدبير الهجرة وحماية الضحايا

إبراهيم بن مدان

نظمت المؤسسة الدبلوماسية اليوم الخميس 16 يوليوز الجاري بشراكة مع اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، والمنظمة الدولية للهجرة، ورشة العمل الأولى تحت عنوان: “التحديد والإحالة والتعاون القنصلي في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر”.

هذه الورشة عرفت مشاركة سفراء الدول المعنية بالعبور، إلى جانب سفراء دول أخرى تحضر بصفة ملاحظ، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الوطنية الشريكة للجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، والفاعلين المعنيين بمكافحة هذه الظاهرة.

وافتتحت الورشة بكلمة ترحيبية لرئيس المؤسسة الدبلوماسية السيد عبد العاطي حابك أشار خلالها أن الغاية الفضلى من تنظيم هذه الورشة تتمثل في إرساء تعاون قنصلي ودولي مستدام، يسهم في تطوير آليات التنسيق والإحالة وحماية ضحايا الاتجار بالبشر على مسارات الهجرة، ويعزز الجهود المشتركة لمواجهة هذه الظاهرة، بما يجسد روح المسؤولية المشتركة ويعكس القناعة الراسخة بأن دبلوماسية التعاون أضحت اليوم آلية لمعالجة القضايا الانسانية العابرة للحدود، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات وبناء شراكات فعالة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.

وأكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية أن المغرب يعد بلدا رائدا، وشريكا حيويا ونموذجا على الساحة الدولية في تعامله مع قضايا الهجرة، انتقل من مجرد بلد عبور إلى أرض استقرار لآلاف المهاجرين، خاصة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، هذا التحول دفع المملكة، بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى بلورة سياسة وطنية شاملة للهجرة تقوم على مقاربة إنسانية شاملة، توازن بين متطلبات السيادة الوطنية واحترام حقوق الانسان لتضع المهاجر في صلب السياسات العمومية كفاعل في التنمية.

وأشار السيد حابك إلى أن التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر لم يعد مسؤولية فردية، بل أصبح رهانا يستوجب ترسيخ تعاون دولي فعال، يقوم على التنسيق وتبادل المعلومات، واعتماد مقاربة متعددة الأطراف تضمن التكامل بين مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين.

من جهته ، أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، الرئيس المشرف عن اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، السيد هشام ملاطي، في كلمته أن هذه الورشة تشكل محطة مهمة لتجديد الالتزام الجماعي والارادة المشتركة في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر، كما تشكل فرصة للحوار وتبادل النقاش حول التحولات التي تعرفها هذه الجريمة، واستشراف الإجراءات التي ينبغي اتخاذها بشكل جماعي ومتكامل لمواجهة هذه الظاهرة ومكافحتها.

وأبرز السيد هشام ملاطي الجهود التي بذلها المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجال إرساء منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، ارتكزت على تطوير الإطار التشريعي، وإحداث آليات مؤسساتية متخصصة، واعتماد استراتيجية وطنية وآليات للإحالة والتكفل بالضحايا، بما يتلاءم مع أحكام دستور المملكة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما استعرض السيد هشام ملاطي أبرز المشاريع التي تشرف عليها اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه في ارتباطها بتفعيل الآلية الوطنية للإحالة والتكفل بضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز التدابير الحمائية للضحايا وإعادة ادماجهم الاجتماعي والاقتصادي أو ضمان العودة الطوعية لفائدة الضحايا الأجانب وذلك وفق المعايير التي يلتزم المغرب باحترامها بمقتضى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وكذا مقتضيات القانون 14- 27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.

من جانبها ، أكدت السيدة لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن المملكة المغربية تحتل موقعًا متميزًا ضمن ديناميات الهجرة الإقليمية، باعتبارها بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، ودعت في هذا السياق إلى أهمية دعم القدرات في مجال تحديد وحماية وتوجيه ضحايا الاتجار بالبشر، والارتقاء بمستوى التعاون بما يكفل تعزيز حماية الضحايا في أوضاع هشاشة.

كما سلطت السيدة لورا بالاتيني الضوء على الدور المحوري للسلطات القنصلية في تحديد وتوجيه ومواكبة ضحايا الاتجار بالبشر، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية تعزيز التعاون المؤسساتي القائم على الثقة والتنسيق وتبادل المعلومات.

وأكدت التزام المنظمة الدولية للهجرة بدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية والحماية وإحالة الضحايا.

وقد ركزت باقي مداخلات المشاركين في هذه الورشة على أهمية مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والعمل على تطوير شراكات عملية ومستدامة من شأنها الإسهام في تعزيز آليات الوقاية والحماية والتكفل بضحايا الاتجار بالبشر، وجعل حماية السلامة البدنية والنفسية للأشخاص مرتكزا أساسيا.

وخلصت هذه الورشة، إلى تقديم مجموعة من التوصيات تروم تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الاتجار بالبشر على مستوى الحماية والوقاية والمتابعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى