مهرجان حلالة لفنون القول يحتفي بالنجوم

في مساءٍ ثقافي احتضنته مدينة القنيطرة، عاشت ساكنة المدينة يوم السبت 23 ماي 2026 على إيقاع الكلمة الراقية وفنون التراث الأصيل، من خلال فعاليات الدورة الثانية من مهرجان التبوريدة حلالة لفنون القول، الذي نظمته جمعية تحت رئاسة الشاعر والزجال عبد الرحمان فهمي، في تظاهرة ثقافية أكدت أن القنيطرة مازالت قادرة على أن تلد الجمال من رحم الكلمة، وأن تجعل من الثقافة جسراً للوعي والذاكرة والانتماء.
تميزت هذه الدورة بحضور شعراء ونقاد وزجالين ومثقفين من مشارب مختلفة، اجتمعوا حول عشق الكلمة التي لا تموت، حيث تحولت المنصة إلى فضاء للحوار بين الفكر والإبداع، وبين التراث والحداثة، في مشهد أعاد الاعتبار لفنون القول باعتبارها مرآة لروح المجتمع وصوتاً للإنسان في زمن الضجيج
و شهد المهرجان لحظات وفاء واعتراف من خلال تكريم مجموعة من نساء القنيطرة اللواتي بصمن أسماءهن في مجالات العمل الجمعوي والفني والإعلامي، ويتعلق الأمر الإعلامية وممثلة وفاعلة جمعوية سهام زيان، والممثة سناء قدي، والاعلامية غزلان لشهب، فاعلة جمعوية نعيمة الكزامي، في التفاتة إنسانية وثقافية تؤكد أن المرأة القنيطرية ليست فقط شاهدة على الحراك الثقافي، بل شريكة حقيقية في صناعته.
ولم يكن مهرجان حلالة مجرد لقاء عابر، بل بدا كأنه محاولة فلسفية لإعادة ترميم العلاقة بين الإنسان والكلمة، بين المجتمع وذاكرته الفنية. فحين تصعد القصيدة إلى المنصة، لا تكون مجرد أبيات، بل تتحول إلى موقف، وإلى سؤال عميق حول معنى الجمال والانتماء والهوية. لذلك، استطاع المهرجان أن يخلق دفئاً ثقافياً وسط عالم يزداد برودة، وأن يجعل من التبوريدة والزجل
مهرجان حلالة لفنون القول يحتفي بالنجوم
والشعر والموسيقى الشعبية لغةً للحياة والفرح الجماعي.
كما عرف الحدث حضور شخصيات ومسؤولين وفعاليات ذات قيمة ثقافية وفكرية كبيرة، ما منح الدورة الثانية إشعاعاً خاصاً، ورسخ مكانة المهرجان ضمن المواعيد الثقافية التي تراهن على الفن الهادف والكلمة الراقية، في مدينة تستحق أن تكون عاصمة للثقافة الشعبية والإبداع المغربي.
إن مهرجان حلالة لفنون القول لم يعد مجرد نشاط ثقافي، بل أصبح رسالة تقول إن المدن لا تُقاس فقط بالإسمنت والعمارات، بل بما تزرعه من شعر، وما تحمله من أصوات تؤمن أن الثقافة قادرة دائماً على إنقاذ الروح من الصمت.




