خبر

في إطار تعزيز الإدماج… عامل إقليم القنيطرة يقود مبادرة إنسانية لتمكين السجناء السابقين اقتصاديًا

في إطار تعزيز الإدماج… عامل إقليم القنيطرة يقود مبادرة إنسانية لتمكين السجناء السابقين اقتصاديًا

Lفي مشهد يعكس التحول في مقاربة تدبير قضايا الإدماج الاجتماعي، احتضن إقليم القنيطرة يوم الأربعاء 18 مارس 2026، مبادرة نوعية أشرف عليها عامل الإقليم السيد عبد الحميد المزيد، تم خلالها توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين، في خطوة عملية تهدف إلى فتح صفحة جديدة في حياتهم المهنية والاجتماعية.

وقد عرف الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة على مستوى الإقليم، من بينهم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوشعيب محب، والوكيل العام للملك عبد الكريم الشافعي، إلى جانب الرئيس الأول للمحكمة الابتدائية محمد بنجيلابي، ووكيل الملك عبد الكريم أيت بلا. كما حضر الحفل رئيس المجلس العلمي المحلي، ومدير شركة التنمية المحلية فريد تنداوي، بالإضافة إلى عدد من النواب البرلمانيين، ورؤساء المصالح الخارجية، ومسؤولين عن المؤسسات السجنية بالإقليم، في تجسيد واضح لتكامل الجهود المؤسساتية لدعم السجناء السابقين ومواكبتهم في مسار إعادة الإدماج.

هذه المبادرة لا تندرج فقط ضمن برامج الدعم التقليدية، بل تحمل في طياتها رسالة قوية مفادها أن إعادة الإدماج الحقيقي تبدأ من تمكين الأفراد من وسائل العيش الكريم، ومنحهم فرصة ثانية للاندماج في النسيج الاقتصادي، بعيدًا عن كل أشكال التهميش أو الإقصاء.

وقد حرصت الجهات المنظمة على تنويع طبيعة المشاريع الممنوحة، لتشمل مجالات متعددة مثل التجارة والفلاحة والصناعة التقليدية والخدمات، إلى جانب التكوين المهني، في توجه يهدف إلى ملاءمة الدعم مع مؤهلات المستفيدين وضمان استدامة مشاريعهم.

ويعكس هذا التنوع وعيًا متزايدًا بضرورة اعتماد مقاربة شمولية، لا تكتفي بالدعم المادي، بل تراهن على التأهيل والمواكبة، بما يعزز فرص النجاح ويقلل من احتمالات التعثر، خاصة لفئة تحتاج إلى دعم خاص لاستعادة توازنها داخل المجتمع.

كما تبرز هذه الخطوة التزام السلطات الإقليمية، إلى جانب مختلف الشركاء المؤسساتيين، بتعزيز الإدماج الاقتصادي كمدخل أساسي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع نسب الهشاشة وصعوبة الولوج إلى فرص الشغل.

ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في الحد من العود إلى الجريمة، من خلال خلق بدائل اقتصادية حقيقية، وتعزيز الإحساس بالانتماء والمسؤولية لدى المستفيدين، بما ينعكس إيجابًا على الأمن المجتمعي والتنمية المحلية.

وتبقى الرهانات اليوم قائمة على استمرارية هذه البرامج، وضمان تتبع المستفيدين ومواكبتهم على المدى البعيد، حتى تتحول هذه المشاريع إلى قصص نجاح حقيقية، قادرة على إلهام نماذج أخرى وإعادة الثقة في قدرة المجتمع على الاحتواء والتجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى